الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

338

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

في الصفات الوجودية أيضا إذ يوجد فيها صفتان هما من قبيل ضدين لا ثالث لهما كالحركة والسكون في الأجسام ومعلوم انه يستلزم نقيض إحديهما عين الأخرى وبعبارة أخرى يستلزم اللا حركة السكون ويستلزم اللاسكون الحركة فإذا نفيت كلاهما يلزم المحال أيضا فتدبر جيدا . ( والثاني اي قصر الصفة على الموصوف من الحقيقي كثير نحو ما في الدار الا زيد على معنى ان الكون في الدار ) المعينة المعلومة والاستقرار فيها ( مقصور على زيد ) وقد تقدم انفا وجه ذلك نقلا عن ابن هشام . ( و ) لكن ( يجب ان يعلم أن الأقسام الثلاثة من قصر الافراد والقلب والتعيين لا تجري في الحقيقي لما ستشير اليه ) قبيل قول الخطيب فكل منهما ضربان حيث يقول وهذا التقسيم لا يجري في القصر الحقيقي الخ . ( وقد يقصد به أي بالثاني ) اى بقصر الصفة على الموصوف هذا بناء على رجوع الضمير المجرور إلى القسم الثاني من الحقيقي كما اختاره التفتازاني . واحتمل بعض المحققين رجوعه إلى الحقيقي مطلقا وهو الأولى ويظهر وجهه مما يأتي في وجه الفرق ( المبالغة لعدم الاعتداد ) والاعتناء ( بغير ) الموصوف ( المذكور كما يقصد بقولنا ما في الدار الا زيد ان جميع من في الدار ممن عدا زيدا في حكم المعدوم ) وأظن قويا ان قول جبرئيل ( ع ) : لا فتى الا علي لا سيف الا ذو الفقار من هذا القبيل فتبصر . ( ويكون هذا قصرا حقيقيا ادعائيا لا قصرا غير حقيقي لفوات